Konsep Ta’zhimul Ilmi (Memuliakan Ilmu)

Kerangka Analisis Masalah

“BAROKAH DAN MANFAAT”, itulah satu kata yg selalu kita harapkan, dan kita cari dalam mengarungi bahtera keilmuan. Ada banyak cara agar  ilmu  kita barokah. Diantaranya adalah dengan menghormati dan memuliakan ahlul ilmi dan kutubul ilmi. Tapi, ironisnya, di kalangan para musyawirin / aktivis bahtsul masail, hal ini agaknya kurang mendapatkan perhatian. misalnya saja ketika kita (musyawirin) dituntut untuk mencari ibarat, banyak kitab dan rumusan ibarat yang kita buka dan kita utak-atik tercecer di lantai perpustakaan, tergeletak di antara kaki-kaki kita, dan terkadang saking capeknya, kita pun tertidur beralaskan ibarat dan berbantalkan kitab.

Di sisi lain ada fenomena cukup unik di masyarakat. Sebagian masyarakat meyakini rejeki atau uang yang dihasilkan dari pekerjaan-pekerjaan tertentu tidak layak untuk dimanfaatkan sebagai ‘sangu ngaji’. Kata mereka; “Sangu ngaji haruslah halalan thoyyiba, tidak hanya sekedar halal saja”, sehingga pantang bagi mereka mengirimkan wesel bagi anak-anaknya dari uang semisal ‘ndukun-nyuwuk’, gaji pegawai dan lain-lain.

Fathul Ulum Kwagean Pare & Pengurus FMPP

Pertanyaan

  1. Sejauh manakah konsep ta’zhim dan ikrom kepada ahlul ilmi dan kutubul ilmi menurut syara’? Baik yang terkait dengan cara maupun kriteria ahlul ilmi dan kutubul ilmi yang kita muliakan?
  2. Apakah benar anggapan masyarakat mengenai persoalan ‘sangu ngaji’ di atas?

Jawaban

  1. Konsep ta’zhim ahlul ‘ilmi adalah sikap, tindakan, dan ucapan yang disertai dengan ketulusan hati yang menurut ‘urf bisa menghasilkan ridla mereka dan menghindari sesuatu yang membuat murka mereka selain dalam kemaksiatan. Sedangkan ta’zhim kepada kutubul ‘ilmi adalah segala perbuatan yang menurut ‘urf dianggap memulyakan dan tidak mengandung penghinaan. Kriteria kutubul ilmi adalah kitab-kitab syar’iyyah dan segala macam ilmu yang bisa menjadi alat menuju pemahaman ilmu-ilmu syar’i.
  2. Anggapan masyarakat tentang sangu ngaji di atas dapat dibenarkan dalam rangka sikap ekstra hati-hati (wara’) sebab sebenarnya seorang wali santri masih diperbolehkan mengirimkan sangu ngaji dari jenis syubhat yang masih halal seperti dari upah suwuk yang terbukti hasilnya atau hasil kerja dengan seseorang yang hartanya bercampur antara halal dengan haram.
REFERENSI 1
1.       Ta’limul Muta’allim hal. 24

2.       Bariqah Mahmudiyyah vol. V hal. 185

3.       Anwarul Buruq vol. IV hal. 251-252

4.       Ta’limul Muta’allim hal. 27

5.       Adabul ‘Ulama’ wal-Muta’allimin vol. I hal. 22

6.       Tuhfah al-Muhtaj vol. I hal. 154-155

7.       Al-Majmu’ vol. II hal. 84

8.       Hasyiyah Jamal vol. I hal. 79

9.       Bujairimy ‘ala al-Khathib vol. III hal. 387

10.   Bariqah Mahmudiyah vol. IV hal. 146

11.   I’anah at-Thalibin vol. III hal. 251

12.   Tafsir al-Alusy vol. XVI hal. 394

13.   Ihya’ ‘Ulumiddin vol. I hal. 15

 

  1. تعليم المتعلم طريق التعلم صحـ 24

ومن تعظيم العلم تعظيم الأستاذ قال على t أنا عبد من علمنى حرفا واحدا إن شاء باع وإن شاء استرق وقد أنشدت فى ذلك رأيت أحق الحق حق المعلم وأوجبه حفظا على كل مسلم لقد حق أن يهدى إليه كرامة لتعليم حرف واحد ألف درهم فإن من علمك حرفا واحدا مما تحتاج إليه فى الدين فهو أبوك فى الدين وكان أستاذنا الشيخ الإمام سديد الدين الشيرازى يقول قال مشايخنا من أراد أن يكون ابنه عالما ينبغى أن يراعى الغرباء من الفقهاء ويكرمهم ويطعمهم ويطيعهم شيئا وإن لم يكن ابنه عالما يكون حفيده عالما ومن توقير المعلم أن لايمشى أمامه ولا يجلس مكانه ولا يبتدئ بالكلام عنده إلا بإذنه ولا يكثر الكلام عنده ولا يسأل شيئا عند ملالته ويراعى الوقت ولا يدق الباب بل يصبر حتى يخرج الأستاذ

  1. بريقة محمودية الجزء الخامس صحـ 185

( والتلميذ لأستاذه ) قال في تعليم المتعلم إن طالب العلم لا ينال العلم ولا ينتفع به إلا بتعظيم العلم وأهله وتعظيم الأستاذ وتوقيره قيل ما وصل من وصل إلا بمراعاة الحرمة وما سقط من سقط إلا بترك الحرمة وتعظيم العلم خير من الطاعة ألا ترى أن الإنسان لا يكفر بالمعصية وإنما يكفر بترك الحرمة ومن تعظيم العلم تعظيم المعلم قال علي كرم الله وجهه أنا عبد من علمني حرفا إن شاء باع وإن شاء استرق وقد أنشد رأيت أحق الحق حق المعلم وأوجبه حفظا على كل مسلم لقد حق أن يهدى إليه كرامة لتعليم حرف واحد ألف درهم ومن علمك حرفا مما تحتاج إليه في الدين فهو أبوك في الدين ومن توقير المعلم أن لا يمشي أمامه ولا يجلس مكانه ولا يبدأ الكلام عنده ولا يسأل شيئا عند ملالته ويراعي الوقت ولا يدق الباب ويطلب رضاه ويجتنب سخطه ويمتثل أمره في غير معصية ومن توقيره توقير أولاده وقرابته وخدامه ثم قال فمن يؤذي أستاذه يحرم بركة العلم ولا ينتفع به إلا قليلا انتهى

  1. انوار البروق الجزء الرابع صحـ 251-252

( الفرق التاسع والستون والمائتان بين قاعدة ما يباح في عشرة الناس من المكارمة وقاعدة ما ينهى عنه من ذلك ) اعلم أن الذي يباح من إكرام الناس قسمان ( القسم الأول ) ما وردت به نصوص الشريعة من إفشاء السلام وإطعام الطعام وتشميت العاطس والمصافحة عند اللقاء والاستئذان عند الدخول وأن لا يجلس على تكرمة أحد إلا بإذنه أي على فراشه ولا يؤم في منزله إلا بإذنه لقول رسول الله r “لا يؤمن أحد أحدا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه” ونحو ذلك مما هو مبسوط في كتب الفقه ( القسم الثاني ) ما لم يرد في النصوص ولا كان في السلف لأنه لم تكن أسباب اعتباره موجودة حينئذ وتجددت في عصرنا فتعين فعله لتجدد أسبابه لأنه شرع مستأنف بل علم من القواعد الشرعية أن هذه الأسباب لو وجدت في زمن الصحابة لكانت هذه المسببات من فعلهم وصنعهم –إلى أن قال- ولا فرق بين أن نعلم ذلك بنص أو بقواعد الشرع وهذا القسم هو ما في زماننا من القيام للداخل من الأعيان وإحناء الرأس له إن عظم قدره جدا والمخاطبة بجمال الدين ونور الدين وعز الدين وغير ذلك من النعوت والإعراض عن الأسماء والكنى والمكاتبات بالنعوت أيضا كل واحد على قدره –إلى ان قال- ولقد حضرت يوما عند الشيخ عز الدين بن عبد السلام وكان من أعيان العلماء وأولي الجد في الدين والقيام بمصالح المسلمين خاصة وعامة والثبات على الكتاب والسنة غير مكترث بالملوك فضلا عن غيرهم لا تأخذه في الله لومة لائم فقدمت إليه فتيا فيها ما تقول أئمة الدين وفقهم الله في القيام الذي أحدثه أهل زماننا مع أنه لم يكن في السلف هل يجوز أم لا يجوز ويحرم فكتب إليه في الفتيا قال رسول الله r “لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا” وترك القيام في هذا الوقت يفضي للمقاطعة والمدابرة فلو قيل بوجوبه ما كان بعيدا هذا نص ما كتب من غير زيادة ولا نقصان فقرأتها بعد كتابتها فوجدتها هكذا وهو معنى قول عمر بن عبد العزيز تحدث للناس أقضية على قدر ما أحدثوا من الفجور أي يحدثوا أسبابا يقتضي الشرع فيها أمورا لم تكن قبل ذلك لأجل عدم سببها قبل ذلك لا لأنها شرع متجدد كذلك ها هنا فعلى هذا القانون يجري هذا القسم بشرط أن لا يبيح محرما ولا يترك واجبا فلو كان الملك لا يرضى منه إلا بشرب الخمر أو غيره من المعاصي لم يحل لنا أن نواده بذلك وكذلك غيره من الناس ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وإنما هذه الأسباب المتجددة كانت مكروهة من غير تحريم فلما  تجددت هذه الأسباب صار تركها يوجب المقاطعة المحرمة وإذا تعارض المكروه والمحرم قدم المحرم والتزم دفعه وحسم مادته وإن وقع المكره هذا هو قاعدة الشرع في زمن الصحابة وغيرهم وهذا التعارض ما وقع إلا في زماننا فاختص الحكم به وما خرج عن هذين القسمين إما محرم فلا تجوز الموادة به أو مكروه فلم يحصل فيه تعارض بينه وبين محرم منهي عنه نهي تنزيه

  1. تعليم المتعلم طريق التعلم صحـ 27

ومن تعظيم العلم: تعظيم الكتاب، فينبغى لطالب العلم أن لا يأخذ الكتاب إلا بطهارة وحكى عن الشيخ شمس الأئمة الحلوانى رحمه الله تعالى أنه قال: إنما نلت هذا العلم بالتعظيم، فإنى ما أخذت الكاغد إلا بطهارة. والشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسى كان مبطونا فى ليلة، وكان يكرر  وتوضأ فى تلك الليلة سبع عشرة مرة لأنه كان لا يكرر إلا بالطهارة، وهذا لأن العلم نور والوضوء نور فيزداد نور العلم به. ومن التعظيم الواجب للعالم أن لا يمد الرجل إلى الكتاب ويضع كتاب التفسير فوق سائر الكتب تعظيما ولا يضع شيئا آخر على الكتاب

  1. آداب العلماء والمتعلمين الجزء الأول للحسين ابن المنصور اليمني صحـ 22

الثالث إذا نسخ من الكتاب أو طالعه فلا يضعه على الأرض مفروشاً منشوراً بل يجعله بين شيئين أو كرسي الكتب المعروف كيلا يسرع بقطع حبكه وإذا وضعها في مكان مصفوفة فلتكن على كرسيِ أو تخت خشب أو نحوه والأولى أن يكون بينه وبين الأرض خلوا كيلا تندى أو تبلى وإذا وضعها على خشب أو نحوه جعل فوقه وتحتها ما يمنع تآكل جلودها به وكذلك يجعل ببينها وبين ما يصادفها أو يستندها من حائط أو غيره ويراعي الأدب في وضع الكتب باعتبار علومها وشرفها ومصنفيها أو جلالتهم فيضع الأشراف أعلى الكل ثم يراعي التدريج فإن كان فيها المصحف الكريم جعله أعلى الكل والأولى إن يكوَن في خريطة ذات عروة في مسمار أو وتد في حائط طاهر نظيف في صدر المجلس ثم كتب الحديث الصرف ثم تفسير القرآن ثم تفسير الحديث ثم أصول الدين ثم أصول الفقه ثم النحو والتصريف ثم أشعار العرب ثم العروض فإن استوى كتابان في فن أعلى أكثرهما قرآناً أو حديثاً فإن استويا فبجلالة المصنف فإن استويا فأقدمهما كتابة وأكثرهما وقوعاً في أيدي العلماء والصالحين فإن استويا فأصحهما وينبغي أن يكتب اسم الكتاب عليه في جانب آخر الصفحات من أسفل ويجعل رؤوس حروف هذه الترجمة إلى الغاشية التي من جانب البسملة وفائدة هذه الترجمة معرفة الكتاب وتيسر إخراجه من بين الكتب وإذا وضع الكتب على أرض أو تخت فلتكن الغاشية التي من جهة البسملة أو الكتاب إلى فوق ولا يكثر وضع الدفة في أثنائه لئلا يسرع تكسرها ولا يضع ذوات القطع الكبير فوق ذوات الصغير كيلا يكثر تساقطها ولا يجعل الكتب خزانة الكراريس أو غيرها ولا مخدة ولا مروحة ولا مكنساً ولا مسنداً ولا متكأ ولا مقتلة للبق وغيره ولا سيما في الورق فهو على الورق أشد ولا يطوي حاشية الورقة أو زاويتها ولا يعلم بعود أو شيء جاف بل بورقة أو نحوها وإذا علم بظفره فليكن يسيراً

  1. تحفة المحتاج الجزء الأول صحـ 154-155

ويحرم مسه ككل اسم معظم بمتنجس بغير معفو عنه وجزم بعضهم بأنه لا فرق تعظيما له ووطء شيء نقش به ويفرق بينه وبين كراهة لبس ما كتب عليه المستلزم لجلوسه عليه المساوي لوطئه بأنا لو سلمنا هذا الاستلزام والمساواة أمكننا أن نقول وطؤه فيه إهانة له قصدا ولا كذلك لبسه ويغتفر في الشيء تابعا ما لا يغتفر فيه مقصودا ووضع نحو درهم في مكتوبه وجعله وقاية ولو لما فيه قرآن فيما يظهر ثم رأيت بعضهم بحث حل هذا وليس كما زعم وتمزيقه عبثا لأنه إزراء به وترك رفعه عن الأرض وينبغي أن لا يجعله في شق لأنه قد يسقط فيمتهن وبلع ما كتب عليه بخلاف أكله لزوال صورته قبل ملاقاته للمعدة ولا تضر ملاقاته للريق لأنه ما دام بمعدنه غير مستقذر ومن ثم جاز مصه من الحليلة كما يأتي في الأطعمة قال الزركشي ومد الرجل للمصحف وللمحدث كتبه بلا مس ويسن القيام له كالعالم بل أولى وصح “أنه r قام للتوراة” وكأنه لعلمه بعدم تبديلها ويكره حرق ما كتب عليه إلا لغرض نحو صيانة ومنه تحريق عثمان t للمصاحف والغسل أولى منه على الأوجه بل كلام الشيخين في السير صريح في حرمة الحرق إلا أن يحمل على أنه من حيث كونه إضاعة للمال , فإن قلت مر أن خوف الحرق موجب للحمل مع الحدث وللتوسد وهذا مقتض لحرمة الحرق مطلقا قلت ذاك مفروض في مصحف وهذا في مكتوب لغير دراسة أو لها وبه نحو بلى مما يتصور معه قصد نحو الصيانة وأما النظر لإضاعة المال فأمر عام لا يختص بهذا على أنها تجوز لغرض مقصود ولا يكره شرب محوه وإن بحث ابن عبد السلام حرمته

(قوله وطء شيء إلخ ) أي يحرم المشي على فراش أو خشب أي مثلا نقش عليه شيء من القرآن شيخنا زاد المغني أو من أسمائه تعالى ا هـ ( قوله ووضع نحو درهم إلخ ) عبارة النهاية ولا يجوز جعل نحو ذهب في كاغد كتب عليه بسم الله الرحمن الرحيم ا هـ قال ع ش أي أو غيرها من كل معظم كما ذكره ابن حج في باب الاستنجاء ومن المعظم ما يقع في المكاتبات ونحوها مما فيه اسم الله واسم رسوله مثلا فيحرم إهانته بنحو وضع دراهم فيه ا هـ ( قوله وجعله وقاية إلخ ) هذا قيد يفيد حرمة جعل ما فيه اسم النبي r وقاية ولو لما فيه قرآن بناء على أن قوله السابق ككل اسم معظم ملاحظ في هذه المعطوفات أيضا فليحرر سم ( قوله ثم رأيت بعضهم بحث حل هذا ) أفتى به شيخنا الشهاب الرملي فقال يجوز وضع كراس العلم في ورقة كتب فيها القرآن انتهى وظاهر أن محله إذا لم يقصد امتهانه أو أنه يصيبها الوسخ لا الكراس وإلا حرم بل قد يكفر ا هـ سم عبارة النهاية ولو جعل نحو كراس في وقاية من ورق كتب عليها نحو البسملة لم يحرم كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لعدم الامتهان ولو أخذ فألا من المصحف جاز مع الكراهة قال ع ش ينبغي أن المراد بنحو البسملة ما يقصد به التبرك عادة أما أوراق المصحف فينبغي حرمة جعلها وقاية لما فيه من الإهانة لكن في سم نقلا عن والد الشارح جوازه فليحرر ا هـ ( قوله وتمزيقه ) أي تمزيق الورق المكتوب فيه شيء من القرآن ونحوه شيخنا ( قوله وترك رفعه إلخ ) المراد منه أنه إذا رأى ورقة مطروحة على الأرض حرم عليه تركها بقرينة قوله بعد وينبغي إلخ وليس المراد كما هو ظاهر أنه يحرم عليه وضع المصحف على الأرض والقراءة فيه ع ش و ( قوله ورقة إلخ ) أي فيها شيء من نحو القرآن ( قوله وينبغي أن لا يجعله إلخ ) وطريقه أن يغسله بالماء أو يحرقه بالنار صيانة لاسم الله تعالى عن تعرضه للامتهان شرح الروض وانظر هل المراد بالانبغاء هنا الندب أو الوجوب والأقرب الأول ( قوله وبلع إلخ ) كذا في النهاية والمغني ( قوله ما كتب إلخ ) عبارة النهاية والمغني قرطاس فيه اسم الله تعالى ا هـ قال ع ش أي أو اسم معظم كأسماء الأنبياء حيث دلت قرينة على إرادتهم عند الاشتراك فيه ا هـ ( قوله ومد الرجل إلخ ) عبارة البجيرمي وفي النهاية ويحرم مد الرجل إلى جهة المصحف ووضعه تحت يد كافر ومثله التمائم وإن كانوا يعظمونها ويسن القيام له وتقبيله ويحرم مسه بالسن والظفر أيضا حالة الحدث بخلاف اليد المتخذة من الذهب أو الفضة وعبارة الرحماني فخرجت التميمة ولو لكافر نعم في سم ما يقتضي منعها له وعبارته ويحرم تمليكه ما فيه قرآن وينبغي المنع من التميمة لأنها لا تنقص عن آثار السلف ا هـ قال ابن حج ولو جعله مروحة لم يحرم لقلة الامتهان ا هـ ولو قيل بالحرمة لم يبعد ا هـ كلام البجيرمي ( قوله وللمحدث إلخ ) ومثله الجنب حيث لا مس ولا حمل كردي ( قوله ويسن القيام له ) ينبغي ولتفسير حيث حرم مسه وحمله م ر ا هـ سم ويأتي عن البصري ما يفيد أن قوله حيث إلخ ليس بقيد قال البجيرمي واستدل السبكي على جواز تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الأسود ويد العالم والصالح والوالد إذ من المعلوم أنه أفضل منهم ا هـ (قوله وكأنه لعلمه بعدم تبديلها) قد يقال لا حاجة إليه للعلم بأن فيها غير مبدل قطعا ووجود مبدل معه بفرض تسليمه لا يمنع حرمته فيما يظهر ويؤخذ منه بالأولى ندب القيام للتفسير مطلقا أي قل أو كثر نظرا لوجود القرآن في ضمنه بل لو قيل بندبه لكتاب مشتمل على نحو آية لم يكن بعيدا ولم أر نقلا في جميع ذلك ثم رأيت ما نقلوه عن المتولي وأقروه من أنه يكره للمحدث مس نحو التوراة إذا ظن أن به غير مبدل ا هـ وقول ابن شهبة أنه لم يبدل جميع ما فيهما ففيهما كلام الله وهو محترم ا هـ وكل منهما يؤيد ما ذكرته أولا بصري ( قوله ويكره ) إلى قوله ومنه في النهاية وإلى قوله والغسل في المغني (قوله ما كتب إلخ ) أي من الخشب نهاية ومغني أي مثلا فالورق كذلك قليوبي ( قوله إلا لغرض نحو صيانة ) أي فلا يكره بل قد يجب إذا تعين طريقا لصونه وينبغي أن يأتي مثل ذلك في جلد المصحف أيضا ع ش ( قوله والغسل أولى منه ) أي إذا تيسر ولم يخش وقوع الغسالة على الأرض وإلا فالتحريق أولى بجيرمي عبارة البصري قال الشيخ عز الدين وطريقه أن يغسله بالماء أو يحرقه بالنار قال بعضهم إن الإحراق أولى لأن الغسالة قد تقع على الأرض انتهى ابن شهبة ا هـ  قوله (بل كلام الشيخين إلخ ) إضراب عن الخلاف المذكور بقوله على الأوجه (قوله إلا أن يحمل إلخ ) أي كلام الشيخين ( قوله مطلقا ) أي قصد به نحو الصيانة أو لا ( قوله ذاك ) أي ما مر ( قوله مفروض في مصحف ) هذا يقتضي حرمة حرق المصحف أي لغير غرض سم ( قوله وهذا ) أي قوله ويكره حرق إلخ ( قوله في مكتوب إلخ ) قد يقال أو ذاك بدون غرض وهذا الغرض معتبر كما في قصة سيدنا عثمان رضي الله تعالى عنه سم ( قوله بهذا ) أي بإحراق القرآن ( قوله ولا يكره شرب محوه إلخ ) أي محو ما كتب عليه شيء من القرآن وشربه نهاية ومغني قال ع ش توقف سم على حج في جواز صبه على نجاسة أقول وينبغي الجواز ولو قصدا لأنه لما محيت حروفها ولم يبق لها أثر لم يكن في صبها على النجاسة إهانة وعبارة الشارح م ر في الفتاوى الأولى غسله وصب ماء غسالته في محل طاهر ا هـ

  1. المجموع الجزء الثاني صحـ 84

( السابعة ) قال القاضي حسين وغيره لا يجوز توسد المصحف ولا غيره من كتب العلم قال القاضي إلا أن يخاف عليه السرقة فيجوز وهذا الاستثناء فيه نظر والصواب منعه في المصحف وإن خاف السرقة قال القاضي حسين ولا يمكن الصبيان من محو الألواح بالأقدام ولا يمكن المجنون والصبي الذي لا يميز من حمل المصحف لئلا ينتهكه

  1. الجمل الجزء الأول صحـ 79

وتحرم كتابة مصحف بنجس ومسه بعضو نجس والسفر به إلى بلاد الكفر .

( قوله بنجس ) أي ولو معفوا عنه وقال العلامة الرملي غير معفو عنه لا قراءته بفم نجس وقيل يحرم ا هـ برماوي ( قوله ومسه بعضو نجس ) أي لا بعضو طاهر من بدن نجس ولو بمعفو عنه حيث كان عينا لا أثرا ويحتمل الأخذ بالإطلاق ثم رأيت حج في شرح الإرشاد الصغير قال ومسه بعضو متنجس برطب مطلقا وبجاف غير معفو عنه ويحرم كتب شيء من القرآن والحديث وكل اسم معظم وفي الكبير وكل علم شرعي وما هو آلة له بمتنجس ا هـ ح ل ( قوله والسفر به إلى بلاد الكفر ) أي إذا خيف وقوعه في أيديهم ويحرم توسده ولصق أوراقه بنحو نشا وجعلها وقاية ولو لعلم ووضع مأكول عليها وقت أكله وبلعها بلا مضغ ووضع نحو دراهم فيها ووضعها على نجس لا حرقها بالية بل هو أولى من غسلها ويجب غسل مصحف تنجس وإن أدى إلى تلفه وكان لمحجور نعم لا تحرم الوقاية بورقة مكتوب عليها نحو البسملة لعدم الامتهان ولو أخذ فألا من المصحف جاز مع الكراهة ( تنبيه ) يجري في كتب العلم الشرعي وآلته ما في المصحف غير تحريم المس والحمل لأنه يشعر بالإهانة ا هـ برماوي

 

  1. البجيرمي على الخطيب الجزء الثالث صحـ 387

ويسن تقبيل يد الحي لصلاح أو نحوه من الأمور الدينية كعلم وزهد , ويكره ذلك لغناه أو نحوه من الأمور الدنيوية كشوكة ووجاهة , ويسن القيام لأهل الفضل إكراما لا رياء وتفخيما .

قوله ( ويسن تقبيل يد الحي لصلاح ونحوه ) الصالح هو القائم بحقوق الله وحقوق عباده ونحوه من قرب منه في ذلك وخرج بهما نحو الأمراء والعظماء فلا يسن إلا لحاجة أو ضرورة فقد يجب ق ل قوله ( ويكره ذلك ) أي التقبيل المذكور لغني لأجل غناه ق ل قوله ( لأهل الفضل ) خرج غيرهم فلا يطلب إلا لحاجة أي بأن كان له عنده حاجة أو ضرورة كأن كان يضره إذا لم يقم له

  1. بريقة محمودية الجزء الرابع صحـ 146

( وقال في الخلاصة تقبيل يد العالم ) أي العامل لأن صفة العلم إنما تكون مادحة إذا قرن بالعمل والعالم لا يكون عالما إلا بالخشية “إنما يخشى الله من عباده العلماء” فالمراد ليس إلا العلم الشرعي

  1. إعانة الطالبين الجزء الثالث صحـ 251

(وسئل) الحسن البصري عن مسألة.(فأجاب) فقيل إن فقهاءنا لا يقولون ذلك، فقال وهل رأيتم فقيها قط ؟ الفقيه هو القائم ليله، الصائم نهاره، الزاهد في الدنيا، الذي لا يداري ولا يماري، ينشر حكمة الله، فإن قبلت منه حمد الله تعالى، وفقه عن الله أمره ونهيه، وعلم ما يحبه وما يكرهه، فذلك هو العالم الذي قيل فيه من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فإذا لم يكن بهذه الصفة فهو من المغرورين.واختلف في الراسخ في العلم، فقيل هو من جمع أربع خصال: التقوى فيما بينه وبين الله، والتواضع فيما بينه وبين الناس، والزهد فيما بينه وبين الدنيا، والمجاهدة فيما بينه وبين نفسه، والاصح أنه العالم بتصاريف الكلام، وموارد الاحكام، ومواقع المواعط، لان الرسوخ الثبوت في الشئ.اهـ ملخصا.(قوله: وليس منهم الخ) أي ليس من العلماء الذين تصرف الوصية لهم نحوي وصرفي ولغوي، أي عارف بعلم النحو أو الصرف أو اللغة أي أو المعاني والبيان والبديع أو العروض أو القوافي وغيرها من بقية علوم الادب الاثني عشر علما عملا بالعرف المطرد عليه غالب الوصايا، فإنه حيث أطلق العالم لا يتبادر منه إلا أصحاب علوم الشرع الثلاثة: أعني الحديث، والتفسير، والفقه.وقوله ومتكلم، عبارة المنهاج وكذا متكلم عند الاكثرين.قال في المغني، أي فهو ليس منهم، لما ذكر.ونقله العبادي في زيادته عن النص.وقيل يدخل، وبه قال المتولي، ومال إليه الرافعي، وقال السبكي: إن أريد به العلم بالله وصفاته وما يستحيل عليه ليرد على المبتدعة ويميز بين الاعتقاد الصحيح والفساد فذاك من أجل العلوم الشرعية، وقد جعلوه في كتب السير من فروض الكفايات، وإن أريد به التوغل في شبهه والخوض فيه على طريق الفلسفة فلا.وهذا القسم هو الذي أنكره الشافعي، وقال: لان يأتي العبد ربه بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بعلم الكلام.اهـ بتصرف

  1. تفسير الألوسي الجزء السادس عشر صحـ 394

وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ 

أخرج ابن المنذر عن ابن جريج أنه قال في الآية كما اختلفت هذه الأنعام تختلف الناس في خشية الله تعالى كذلك وهذا عندي ضعيف واوظهر ما عليه الجمهور وما قيل أدق وألطف ، والمراد بالعلماء العالمون بالله عز وجل وبما يليق به من صفاته الجليلة وأفعاله الحميدة وسائر شؤونه الجميلة لا العارفون بالنحو والصرف مثلاً فمدار الخشية ذلك العلم لا هذه المعرفة فكل من كان أعلم به تعالى كان أخشى

  1. إحياء علوم الدين الجزء الأول صحـ 15

اعلم أن الفرض لا يتميز عن غيره إلا بذكر أقسام العلوم والعلوم بالإضافة إلى الغرض الذي نحن بصدده تنقسم إلى شرعية وغير شرعية وأعني بالشرعية ما استفيد من الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه ولا يرشد العقل إليه مثل الحساب ولا التجربة مثل الطب ولا السماع مثل اللغة فالعلوم التي ليست بشرعية تنقسم إلى ما هو محمود وإلى ما هو مذموم وإلى ما هو مباح فالمحمود ما يرتبط به مصالح أمور الدنيا كالطب والحساب وذلك ينقسم إلى ما هو فرض كفاية وإلى ما هو فضيلة وليس بفريضة أما فرض الكفاية فهو علم لا يستغني عنه في قوام أمور الدنيا كالطب إذ هو ضروري في حاجة بقاء الأبدان وكالحساب فإنه ضروري في المعاملات وقسمة الوصايا والمواريث وغيرهما وهذه هي العلوم التي لو خلا البلد عمن يقوم بها حرج أهل البلد وإذا قام بها واحد كفى وسقط الفرض عن الآخرين فلا يتعجب من قولنا إن الطب والحساب من فروض الكفايات فإن أصول الصناعات أيضاً من فروض الكفايات كالفلاحة والحياكة والسياسة بل الحجامة والخياطة. فإنه لو خلا البلد من الحجام تسارع الهلاك إليهم وحرجوا بتعريضهم أنفسهم للهلاك. فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء وأرشد إلى استعماله وأعد الأسباب لتعاطيه فلا يجوز التعرض للهلاك بإهماله. وأما ما يعد فضيلة لا فريضة فالتعمق في دقائق الحساب وحقائق الطب وغير ذلك مما يستغنى عنه ولكنه يفيد زيادة قوة في القدر المحتاج إليه وأما المذموم فعلم السحر والطلسمات وعلم الشعبذة والتلبيسات وأما المباح منه فالعلم بالأشعار التي لا سخف فيها وتواريخ الأخبار وما يجري مجراه أما العلوم الشرعية وهي المقصود بالبيان فهي محمودة كلها ولكن قد يلتبس بها ما يظن أنها شرعية وتكون مذمومة فتنقسم إلى المحمودة والمذمومة أما المحمودة فلها أصول وفروع ومقدمات ومتممات وهي أربعة أضرب الضرب الأول الأصول وهي أربعة كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله عليه السلام وإجماع الأمة وآثار الصحابة إلى أن قال– الضرب الثاني الفروع وهو ما فهم من هذه الأصول لا بموجب ألفاظها بل بمعان تنبه لها العقول فاتسع بسببها الفهم حتى فهم من اللفظ الملفوظ به غيره كما فهم من قوله عليه السلام “لا يقضي القاضي وهو غضبان” أنه لا يقضي إذا كان خائفاً أو جائعاً أو متألماً بمرض وهذا على ضربين أحدهما يتعلق بمصالح الدنيا ويحويه كتب الفقه والمتكفل به الفقهاء وهم علماء الدنيا والثاني ما يتعلق بمصالح الآخرة وهو علم أحوال القلب وأخلاقه المحمودة والمذمومة وما هو مرضي عند الله تعالى وما هو مكروه وهو الذي يحويه الشطر الأخير من هذا الكتاب أعني جملة كتاب إحياء علوم الدين ومنه العلم بما يترشح من القلب على الجوارح في عباداتها وعاداتها وهو الذي يحويه الشطر الأول من هذا الكتاب والضرب الثالث المقدمات وهي التي تجري منه مجرى الآلات كعلم اللغة والنحو فإنهما آلة لعلم كتاب الله تعالى وسنة نبيه r وليست اللغة والنحو من العلوم الشرعية في أنفسهما ولكن يلزم الخوض فيهما بسبب الشرع إذ جاءت هذه الشريعة بلغة العرب وكل شريعة لا تظهر إلا بلغة فيصير تعلم تلك اللغة آلة ومن الآلات علم كتابة الخط إلا أن ذلك ليس ضرورياً إذ كان رسول الله r أمياً ولو تصور استقلال الحفظ بجميع ما يسمع لاستغنى عن الكتابة، ولكنه صار بحكم العجز في الغالب ضرورياً الضرب الرابع المتممات وذلك في علم القرآن فإنه ينقسم إلى ما يتعلق باللفظ كتعلم القراءات ومخارج الحروف وإلى ما يتعلق بالمعنى كالتفسير فإن اعتماده أيضاً على النقل إذ اللغة بمجردها لا تستقل به وإلى ما يتعلق بأحكامه كمعرفة الناسخ والمنسوخ والعام والخاص والنص والظاهر وكيفية استعمال البعض منه مع البعض وهو العلم الذي يسمى أصول الفقه ويتناول السنة أيضاً وأما المتممات في الآثار والأخبار فالعلم بالرجال وأسمائهم وأنسابهم وأسماء الصحابة وصفاتهم والعلم بالعدالة في الرواة والعلم بأحوالهم ليميز الضعيف عن القوي والعلم بأعمارهم ليميز المرسل عن المسند وكذلك ما يتعلق به؛ فهذه هي العلوم الشرعية وكلها محمودة بل كلها من فروض الكفايات.  

 

REFERENSI
1.       Qulyuby ‘Umairah vol. I hal. 9-10

2.       At-Tirmasi vol. I hal. 388

3.       Al-Mausu’ah al-Fiqhiyyah vol. 34 hal. 182

 

 

  1. قليوبي عميرة الجزء الأول صحـ 9-10

(أما بعد) أي بعدما تقدم (فإن الاشتغال بالعلم) المعهود شرعا الصادق بالفقه والحديث والتفسير (من أفضل  الطاعات) لأنها مفروضة ومندوبة والمفروض أفضل من المندوب والاشتغال بالعلم منه لأنه فرض كفاية وفي حديث حسنه الترمذي “فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم”

قوله ( المعهود شرعا ) فأل في العلم للعهد الذهني لكل علم يجوز الاشتغال به شرعا , والمراد به المعلومات أو إدراكها

قول الشارح ( شرعا ) أي فيه فهو منصوب على نزع الخافض قول الشارح ( فضل العالم على العابد ) الظاهر أن المعنى كل عالم عامل على كل عابد . قول الشارح ( أدناكم ) الضمير راجع لأصحابه r أو للأمة

  1. الترمسي الجزء الأول صحـ 388

(قوله وآلته) أي وهو ما ينفع في العلم الشرعي كسائر العلوم العربية كالنحو والصرف وكذلك الحساب والطيب وغيرها كردي قال في التحفة وكمكتوب اسم معظم أما مكتوب ليس كذلك فيجوز الإستنجاء به وهو صريح في أن الحروف ليست محترمة لذواتها فإفتاء السبكي ومن تبعه بحرمة دوس بسط كتب عليها وقف مثلا ضعيف بل شاذ كما اعترف هو به وحرمة جعل ورقة كتب فيها اسم معظم كاغذ النحو نقد إنما هو رعاية للاسم المعظم كما هو واضح وعجيب الإستدلال به إهـ

  1. الموسوعة الفقهية الجزء الرابع والثلاثون صحـ 182

ثالثا الكتاب بمعنى كتب العلم يأتي الكتاب بمعنى كتب العلم سواء أكانت شرعية أم غير شرعية وهو المعنى الذي عبر عنه صاحب الكليات بقوله الكتاب هو الذي يشتمل على المسائل سواء كانت قليلة أو كثيرة من فن أو فنون وكذلك ما جاء في أسنى المطالب ويتعلق بالكتاب بهذا المعنى أحكام متعددة منها الاستنجاء بالكتب اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز الاستنجاء بمحترم كالكتب التي فيها ذكر الله تعالى ككتب الحديث والفقه لحرمة الحروف ولما في ذلك من هتك الشريعة والاستخفاف بحرمتها واختلفوا في الكتب غير المحترمة ومثلوا لها بكتب السحر والفلسفة وبالتوراة والإنجيل إذا علم تبدلهما فذهب المالكية إلى أنه لا يجوز الاستنجاء بهذه الكتب لحرمة الحروف أي لشرفها قال إبراهيم اللقاني محل كون الحروف لها حرمة إذا كانت مكتوبة بالعربي وإلا فلا حرمة لها إلا إذا كان المكتوب بها من أسماء الله تعالى وقال علي الأجهوري الحروف لها حرمة سواء كتبت بالعربي أو بغيره وقال الحطاب لا يجوز الاستجمار بالمكتوب ولو كان المكتوب باطلا كالسحر لأن الحرمة للحروف وأسماء الله تعالى إن كتبت في أثناء ما تجب إهانته كالتوراة والإنجيل بعد تحريفهما فيجوز إحراقها وإتلافها ولا يجوز إهانتها لأن الاستنجاء بهذه الكتب إهانة لمكان ما فيها من أسماء الله تعالى لأنها وإن كانت محرمة فإن حرمة أسماء الله تعالى لا تبدل على وجه وذهب الشافعية إلى أن غير المحترم من الكتب ككتب الفلسفة وكذا التوراة والإنجيل إذا علم تبدلهما وخلوهما عن اسم معظم فإنه يجوز الاستنجاء به وقال ابن عابدين من الحنفية نقلوا عندنا أن للحروف حرمة ولو مقطعة وذكر بعض القراء أن حروف الهجاء قرآن أنزلت على هود عليه السلام ومفاده الحرمة بالمكتوب مطلقا


 

REFERENSI 2
1. Ta’lim al-Muta’allim hal. 39

2. Adab al-‘Ulama’ wa al-Muta’allimin vol. I hal. 13

3. Subul as-Salam vol. II hal. 644

4.       Ihya’ ‘Ulul ad-Din vol. III hal. 450

5.       Ihya’ ‘Ulul ad-Din vol. II hal. 33

 

  1. تعليم المتعلم صحـ 39

(فصل في الورع في حالة التعلم روى بعضهم حديثا في الباب عن رسول الله أنه قال من لم يتورع في تعلمه ابتلاه الله تعالى بأحد ثلاثة أشياء إما أن يميته في شبابه أو يوقعه في الرساتيق أو يبتليه بخدمة السلطان فمهما كان طالب العلم أورع كان علمه أنفع والتعلم له) أي لمثل هذا الطالب (أيسر وفوائده أكثر) ببركة الورع ومن الورع أن يتحرز عن الشبع وكثرة النوم وكثرة الكلام فيما لا ينفع وأن يتحرز عن أكل طعام السوق إن أمكن لأن طعام السوق أقرب إلى النجاسة والخباثة، وأبعد عن ذكر الله وأقرب إلى الغفلة، ولأن أبصار الفقراء تقع عليه ولا يقدرون على الشراء منه، فيتأذون بذلك فتذهب بركته وحكي أن الإمام الشيخ الجليل محمد بن الفضل(2) كان فى حال تعلمه لايأكل من طعام السوق، وكان أبوه يسكن فى الرساتيق ويهيئ طعامه ويدخل أليه يوم الجمعة، فرأى فى بيت ابنه خبز السوق يوما فلم يكلمه ساخطا على ابنه فاعتذر ابنه، فقال: ما اشتريت أنا ولم أرض به ولكن أحضره شريكى، فقال أبوه: لو كنت تحتاط وتتورع عن مثله لم يجرؤ شريكك على ذلك. وهكذا كانوا يتورعون فلذلك وفقوا للعلم والنشر حتى بقى اسمهم إلى يوم القيامة

  1. آداب العلماء والمتعلمين الجزء الأول صحـ 13

الفصل الرابع في آداب المتعلم في نفسه وهي عشرة أنواع –إلى أن قال- السابع: أن يأخذ نفسه بالورع في جميع شأنه ويتحرى الحلال في طعامه وشرابه ولباسه ومسكنه، وفي جميع ما يحتاج إليه هو وعياله ليستثير قلبه، ويصلح لقبول العلم ونوره، والنفع به ولا يقنع لنفسه بظاهر الحل شرعاً، مهما أمكنه التورع، ولم تلجه حاجة، بل يطلب الرتبة العالية، ويقتدي بمن سلف من العلماء الصالحين في التورع عن كثير مما كانوا يفتون بجوازه، وأحق من اقتدى به في ذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، حيث لم يأكل التمرة التي وجدها في الطريق خشية إن تكون من الصدقة، مع بعد كونها منها، ولأن أهل العلم يقتدي بهم ويؤخذ عنهم، فإذا لم يستعملوا الورع فمن يستعمله ؟

  1. سبل السلام الجزء الثاني صحـ 644

وقسم الغزالي الورع أقساما ورع الصديقين وهو ترك ما لم تكن فيه بينة واضحة على حله , وورع المتقين وهو ما لا شبهة فيه , ولكن يخاف أن يجر إلى الحرام , وورع الصالحين وهو ترك ما يتطرق إليه احتمال بشرط أن يكون لذلك الاحتمال موقع وإلا فهو ورع الموسوسين . قلت : ورع الموسوسين قد بوب له البخاري فقال : ( باب من لم ير الوسواس في الشبهات ) كمن يمتنع من أكل الصيد خشية أن يكون انفلت من إنسان وكمن ترك شراء ما يحتاج إليه من مجهول لا يدري أماله حرام أم حلال ولا علامة تدل على ذلك التحريم وكمن ترك تناول شيء لخبر ورد فيه متفق على ضعفه ويكون دليل إباحته قويا وتأويله ممتنع أو مستبعد

  1. إحياء علوم الدين الجزء الثالث صحـ 450

القسم الثالث أن يختلط حرام لا يحصر بحلال لا يحصر كحكم الأموال في زماننا هذا فالذي يأخذ الأحكام من الصور قد يظن أن نسبة غير المحصور إلى غير المحصور كنسبة المحصور إلى المحصور وقد حكمنا ثم بالتحريم فلنحكم هنا به والذي نختاره خلاف ذلك وهو أنه لا يحرم بهذا الاختلاط أن يتناول شيء بعينه احتمل انه حرام وأنه حلال إلا أن يقترن بتلك العين علامة تدل على انه من الحرام فإن لم يكن في العين علامة تدل على أنه من الحرام فتركه ورع وأخذه حلال لا يفسق به آكله ومن العلامات أن يأخذه من يد سلطان ظالم إلى غير ذلك من العلامات التي سيأتي ذكرها

  1. إحياء علوم الدين الجزء الثاني صحـ 33

أما آفات النكاح فثلاث  الأولى وهي أقواها العجز عن طلب الحلال فإن ذلك لا يتيسر لكل أحد لا سيما في هذه الأوقات مع اضطراب المعايش فيكون النكاح سببا في التوسع للطلب والإطعام من الحرام وفيه هلاكه وهلاك أهله والمتعزب في أمن من ذلك وأما المتزوج ففي الأكثر يدخل في مداخل السوء فيتبع هوى زوجته ويبيع آخرته بدنياه  وفي الخبر إن العبد ليوقف عند الميزان وله من الحسنات أمثال الجبال فيسأل عن رعاية عائلته والقيام بهم وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه حتى يستغرق بتلك المطالبات كل أعماله فلا تبقى له حسنة فتنادي الملائكة هذا الذي أكل عياله حسناته في الدنيا وارتهن اليوم بأعماله ويقال إن أول ما يتعلق بالرجل في القيامة أهله وولده فيوقفونه بين يدي الله تعالى ويقولون يا ربنا خذ لنا بحقنا منه فإنه ما علمنا ما نجهل وكان يطعمنا الحرام ونحن لا نعلم فيقتص لهم منه وقال بعض السلف إذا أراد الله بعبد شرا سلط عليه في الدنيا أنيابا تنهشه يعني العيال وقال r لا يلقى الله أحد بذنب أعظم من جهالة أهله فهذه آفة عامة قل من يتخلص منها إلا من له مال موروث أو مكتسب من حلال يفي به وبأهله وكان له من القناعة ما يمنعه من الزيادة فإن ذاك يتخلص من هذه الآفة أو من هو محترف ومقتد على كسب حلال من المباحات باحتطاب أو اصطياد أو كان في صناعة لا تتعلق بالسلاطين ويقدر على أن يعامل به أهل الخير ومن ظاهره السلامة وغالب ماله الحلال

Tinggalkan Balasan

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *